الغيرة بين الأشقاء
نظرة عامة على أهم ما يتعلق بالغيرة بين الأشقاء
- إن ولادة طفل جديد تجلب الفرح، ولكنها تجلب أيضًا التغيير إلى الأسرة. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور الغيرة لدى الطفل الأكبر سنًا – وهي رد فعل طبيعي تجاه الوضع الأسري الجديد.
- غالبًا ما يخشى الأطفال أن يقل حب الوالدين لهم أو أن يفقدوا الاهتمام الذي يحظون به.
- ومن ردود الفعل النموذجية على سبيل المثال: الغضب، أو الانعزال، أو الرغبة في العودة إلى مرحلة «الطفولة».
- التحضير الجيد يساعد الطفل على فهم التغييرات بشكل أفضل.
- تمنح الطقوس الثابتة والوقت الحصري مع الوالدين الشعور بالأمان.
فهم مشاعر الغيرة لدى الأخوة والأخوات ومرافقتهم في هذه المرحلة
إن إنجاب طفل آخر يثري الحياة الأسرية — ويجلب في الوقت نفسه تغييرات على الأسرة بأكملها. وبينما تدور كل الاهتمامات حول الرضيع، غالبًا ما يجد الطفل الأكبر صعوبة في تقاسم اهتمام الوالدين — وليس من غير المألوف أن يشعر بالغيرة في هذه الحالة. تتعرفون هنا على كيفية دعم أطفالكم وتقويتهم كآباء وأمهات خلال هذه الفترة.
مولود جديد: لماذا يشعر الطفل الأكبر بالغيرة
عندما ينضم طفل جديد إلى الأسرة، فإن ذلك يجلب معه الكثير من الأمور الجديدة بالنسبة للطفل الأكبر أيضًا. يتطلع العديد من الأطفال بشغف كبير إلى وصول أخيهم أو أختهم الصغيرة، ويشاركون في رعاية الطفل الرضيع بحنان. ولكن في الوقت نفسه، قد تنشأ مشاعر مثل الغيرة أو الحسد. وهذا أمر مفهوم تمامًا: فقد كان الطفل الأكبر حتى الآن محور اهتمام الوالدين. ومع ولادة الرضيع، عليه الآن أن يتقاسم هذا الاهتمام مع أخيه الصغير أو أخته الصغيرة. علاوة على ذلك، يلاحظ الطفل أن الروتين المألوف في حياته اليومية قد تغير. ونتيجة لذلك، يتزايد الخوف لدى العديد من الأطفال من أن يحظوا بحب أقل أو ألا يكونوا مهمين كما كانوا من قبل. وفي الوقت نفسه، لا يفهمون بعد لماذا يحتاج الرضيع إلى كل هذا الوقت والاهتمام، ويشعرون بأنهم أقل أهمية. ولذلك، فإن الغيرة هي رد فعل طبيعي تمامًا تجاه هذا الوضع الجديد وغير المألوف.
قد تكون ردود الفعل النموذجية لدى الطفل الأكبر سناً كما يلي:
- يرغب في أن يُعامل مرة أخرى كطفل رضيع.
- يصبح أكثر سرعة في الغضب أو التمرد.
- ينسحب أو يتشبث بشدة.
- يرفض الطفل.
- يسأل عما إذا كان من الممكن إعادة الطفل إلى أهله.
هذا السلوك طبيعي تمامًا في البداية. يحتاج طفلك إلى وقت ليتأقلم مع الوضع الجديد.
ما هو الدور الذي يلعبه عمر الطفل الأكبر ونموه؟
غالبًا ما يتراوح عمر الأطفال بين سنتين وأربع سنوات عندما ينضم شقيق أو شقيقة جديدة إلى حياتهم. في هذا العمر، يبدأون للتو في فهم معنى «الزمن» ببطء. فهم يعيشون العالم بشكل أساسي في «الآن وهنا». فهم يدركون الكثير من الأمور من منظورهم الخاص، ولا يملكون بعد صورة واضحة عن شكل المستقبل.
في حين أنكم كآباء تعلمون أن الحياة الأسرية ستستقر مع مرور الوقت، قد يشعر طفلكم الأكبر أن الوضع الحالي سيبقى على ما هو عليه إلى الأبد. لذلك، من المهم للغاية أن تتعاملوا مع طفلكم بالصبر والتفهم.
الوقاية من الغيرة: ما الذي يمكنكم فعله كآباء وأمهات لإعداد طفلكم لوصول المولود الجديد؟
يمكنك إعداد طفلك للوضع العائلي الجديد قبل ولادة الطفل، وبذلك تقلل من أي مشاعر عدم أمان قد تنتابه:
وُلد الطفل: ما يمكنك فعله الآن للتغلب على الغيرة
-
أخذ المشاعر على محمل الجد
تعامل مع مشاعر طفلك بجدية وأظهر له التفهم. تجنب التقليل من شأن مشاعره (على سبيل المثال: «هذا ليس بالأمر السيئ»).
-
إظهار الحنان الجسدي
احرصوا على الاستمرار في منح طفلكم الأكبر قدرًا كافيًا من الحنان والقرب الجسدي.
-
التحدث إلى الطفل مع وجود الرضيع أمامه
أظهر لطفلك أن الطفل الرضيع لا يأتي دائمًا في المرتبة الأولى. قل ذلك بصوت عالٍ أمامه عندما يحين دور الطفل الأكبر: «أختك الكبرى جائعة الآن وستحصل على طعام، لذا عليك أن تنتظر قليلاً».
-
وقت مخصص للطفل الأكبر فقط
خططوا لقضاء لحظات صغيرة بينكما فقط، وخصصوا وقتًا بشكل واعٍ للطفل الأكبر سنًّا، خاصةً خلال الطقوس المهمة مثل وضعه في السرير.
-
إشراك الطفل الأكبر
اسمحوا لطفلكم بالمساعدة بما يتناسب مع عمره، إذا رغب في ذلك. فهذا يجعله يشعر بأنه جزء من العائلة وبأنه عنصر مهم فيها.
-
لا تجبروا الآخرين على المشاركة
سيضطر طفلك فجأةً إلى مشاركة اهتمامك مع المولود الجديد. لذا، دعه يقرر بنفسه في البداية ما إذا كان يرغب، على سبيل المثال، في مشاركة ألعابه مع أخيه أو أخته.
-
الحفاظ على الطقوس
تمنح الروتينات المألوفة الشعور بالأمان – على سبيل المثال، العناق عند الاستيقاظ أو القراءة معًا في المساء.
-
تشجيع اللحظات الإيجابية
امدح السلوك اللطيف بين الأشقاء: «يا له من تصرف لطيف أن تحضر البطانية للطفل الرضيع!»
ماذا تفعل إذا تعامل الطفل الأكبر مع الرضيع بخشونة؟
أحيانًا يفرغ الأطفال مشاعرهم على الرضيع. فيتصرفون بخشونة، أو يدفعونه، أو يقرصونه. وغالبًا ما يكون هذا الأمر مروعًا للوالدين. المهم هو: تدخلوا لحماية الرضيع – لكن حافظوا على هدوئكم وشرحوا لطفلكم الأكبر بهدوء أنه لا يجوز إيذاء الرضيع. تجنبوا أن تصبحوا غاضبين أو أن توجهوا له اللوم.
عادةً ما لا تنطوي تصرفات طفلكم الأكبر على نية سيئة، بل هي نتيجة إرهاقه من الوضع الجديد. حاولوا التعبير عن مشاعر طفلكم بالكلمات حتى يشعر بأنكم تفهمونه، ولكن أوضحوا له الحدود أيضًا: «أنت غاضب لأنني مع الطفل الرضيع الآن، وهذا أمر طبيعي تمامًا. لكننا لا نقرص أحدًا ولا نضرب أحدًا.»
أظهر لطفلك كيف يمكنه التعامل بلطف مع الطفل الرضيع، وامدح سلوكه الحذر. كما يجب أن توفروا له فرصًا للتعبير عن مشاعره بطرق أخرى – على سبيل المثال من خلال الحركة أو اللعب أو الحوار. مع الكثير من الاهتمام والحدود الواضحة، سيتعلم طفلك تدريجيًا كيفية التعامل بشكل جيد مع الوضع العائلي الجديد.
أين يمكننا الحصول على المساعدة والمشورة؟
إذا كانت غيرة طفلك تشكل عبئًا على الأسرة، أو كان طفلك يتصرف بعدوانية شديدة تجاه الرضيع، أو ينطوي على نفسه بشدة، فقد يكون من المفيد طلب الدعم.
تقدم مراكز الاستشارة الأسرية التوجيه والمساعدة في هذا الصدد. يمكنكم العثور على مراكز الاستشارة القريبة منكم عبر Mein Famillienlotse.